مكي بن حموش

92

الهداية إلى بلوغ النهاية

باللّه " « 1 » . وقال : " اسم الشيء هو الشيء « 2 » " . ودل على ذلك قوله " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ « 3 » أي سبح ربك « 4 » ، أي نزه ربك . واختلف النحويون في علة حذف الألف من الخط في بِسْمِ اللَّهِ ؛ * فقال الكسائي « 5 » والفراء : " حذفت لكثرة الاستعمال " « 6 » . وقال الأخفش « 7 » " حذفت لعدمها من اللفظ « 8 » . ويلزمه ذلك في كل ألف وصل لأنها معدومة أبدا في اللفظ في الوصل ، لكنه قال : " مع كثرة الاستعمال بجعل حذفها لاجتماع العلتين " .

--> ( 1 ) انظر مجاز القرآن 161 . ويرد الطبري على هذا بقوله : " ولا خلاف بين الجميع من علماء الأمة أن قائلا لو قال عند تذكية بعض بهائم الأنعام : " باللّه " ولم يقل " بسم اللّه " ، أنه مخالف بتركه قول " بسم اللّه " ، ما سن له عند التذكية من القول . وقد علم بذلك أنه لم يرد بقوله " بسم اللّه " ، " باللّه " ، كما قال الزاعم أن اسم اللّه في قول اللّه : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * هو اللّه . لأن ذلك لو كان كما زعم لوجب أن يكون القائل عند تذكيته ذبيحته : " باللّه " ، قائلا ما سن له من القول على الذبيحة " جامع البيان 1181 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الأعلى آية 1 . ( 4 ) قوله " أي سبح ربك " ساقط من ع 2 ، ع 3 . ( 5 ) هو أبو الحسن علي بن حمزة ، المقرئ ، أخذ القراءة عرضا عن حمزة الزيات ، وأخذ عنه عرضا حفص بن عمرو ، وأحمد بن جبير ( ت 189 ه ) . انظر : طبقات النحويين 138 ، ونزهة الألبا 58 ، وطبقات القراء 5301 . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 211 . ( 7 ) هو سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء ، البلخي ، المشهور بالأخفش الأوسط ، لغوي نحوي ، أخذ عن سيبويه والخليل . ( ت 215 ه ) . انظر : نزهة الألبا 107 ، وبغية الوعاة 5901 . ( 8 ) انظر : إعراب القرآن 1161 .